أحمد بن يحيى العمري

157

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

تذكر ، ولكن لما شملتها به في دولة ملوكها الآن من نظرات السعادة لنسبتها إلا أنها سكن لهم ، وإن كانوا ليسوا بسكان جدار ولا متدبرين في ديار ، ولكن لاسم وسمت به . وأما بخاري فأم أقاليم ، ويم تقاسيم ، وقد كانت للدولة السامانية قطب نجومهم السائرة ، ومركز أفلاكهم الدائرة ، وكانت تلك الممالك كلها تبعا له ، وكان آل سامان بها ، وإن لم يتسموا بالسلطنة ، ولا وسموا بغير الإمرة كالخلفاء لا يباشروا الأمور إلا نوابهم ، ولا يخرج إلى الحروب إلا قوادهم ، ودست قواعد [ 1 ] دولتهم ، وأذعنت لهم ملوك الأقطار ، ولم تكن ملوك بين بويه [ 2 ] على عظمة سلطانهم إلا كالأتباع لهم ، يحملون إليهم الحمول والقماش المطرز بأسمائهم وأسماء أرباب دولتهم كالوزير والحاجب . وحكى أبو نصر العتبي [ 3 ] : . . . . . . . [ 4 ] ( المخطوط ص 73 ) وكتب نوح [ 5 ] بن إلى ابن بويه كتابا يهدده فيه ، فكتب جوابه : يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ، فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ، ثم لم يرسل هذا الجواب ، خوفا لما وقر في صدورهم من مهابة آل سامان إلى أن قضى الله فيهم بأمره ، وولى زمانهم ،